أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
24
كتاب النبات
لقد أحميت بين جبال حوضي * وبين الأخرجين حمى عريضا ( 88 ) وسمع الكسائيّ في تثنية الحمى حموان ، وهذا مثل قول أبي زياد حميت الحمى حموة . ( 89 ) ومن الرواة من يجعل حمى وأحمى لغتين في معنى واحد ، والنحويّون يقولون أحماه وجده محمى وحماه إذا منعه . وقد قال الشاعر في وصف أسد ( من الطويل ) : حمى أجماته فتركن قفرا * وأحمى ما يليه من الإجام ( 17 ب ) فجاء باللغتين جميعا . ويقول النحويّون : حماه منعه وأحماه إذا علّم الناس به انّه حمى فتحاموه . ( 90 ) وقال ابن الأعرابيّ : قالت الينمة : أنا الينمة أغبق الصبيّ بعد العتمة وأكبّ الثّمال فوق الأكمة . قال : تقول درّي يعجّل للصبيّ ، وذاك انّ الصبيّ لا يصبر . قال : وكلّما كثرت رغوة اللبن كان أطيب له . قال : والمراعي التي في ألبانها رغوة كثيرة أطيب ألبانا من المصاريح . وقال أيضا : إذا كثر ثماله فلا خير فيه ، وإذا لم يرغ أيضا فلا خير فيه . قال : وإذا قلّ فهو أجود . ( 91 ) وقال : الينمة تسمن ولا تغزر ، وإذا كان البقل مما تغزر عليه الماشية
--> ( 1 ) جبال - معجم البلدان : في الأصل « طوال » / / ( 4 ) لغتين : في الأصل « لغتان » / / ( 7 ) اجماته : حوزاته - ل ( حوز ) / / يليه : سواه - ل ( حمو ) . ( 88 ) ل 18 / 218 : 7 « وسمع الكسائيّ . . . حموان » . ( 89 ) ص 10 / 211 : 2 « وقال ( أبو حنيفة ) ومن الرواة . . . باللغتين جميعا وقيل حماه . . . علم الناس أنه حمى فتحاموه . وقد قال الشاعر : ورد البيت في ل 7 / 208 ( حوز ) و 18 / 218 ( حما ) . ( 90 ) ل 16 / 135 : 20 « قال ومن كلام العرب قالت البنمة . . . إنّ الصبي لا يصبر » . ( 91 ) ل 6 / 326 : 13 « والمغزرة ( ضرب من النبات ) يشبه ورقه ورق الحرف ( غير صغار ولها زهرة حمراء شبيهة بالجلّنار وهي تعجب البقر جدّا وتغزر عليها ) وهي ربعيّة سمّيت بذلك لسرعة غزر الماشية عليها حكاه أبو حنيفة » .